الحلبي

684

السيرة الحلبية

عليه فإذا أنا على صدره وإذا شيء مس رأسي فإذا سيف مسعده قد وصلت اليه في المعالجة فضربت بيدي إلى سيفه وجردت السيف فلما رأى أن السيف وقع بيدي قال قتادة استحيني قلت لا والله قال فمن للصبية قلت النار ثم فتلته وادرجته في بردى ثم اخذت ثيابه فلبستها ثم استويت على فرسه فان فرسي نفرت حيث تعالجنا وذهبت للقوم فعرقبوها ثم ذهبت خلف القوم فحملت على ابن أخيه فدققت صلبه فانكشف من معه عن اللقاح فحبست اللقاح برمحي وجئت أحرسها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح وجهك يا أبا قتادة اى فقلت ووجهك يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو قتادة سيد الفرسان بارك الله فيك يا أبا قتادة وفى ولدك وولد ولدك وفى لفظ وفى ولد ولدك اه اى وقال له صلى الله عليه وسلم ما هذا الذي بوجهك قلت سهم أصابني فقال ادن مني فنزع السهم نزعا رفيقا ثم بزق فيه ووضع راحته عليه فوالذي أكرمه بالنبوة ما ضرب على ساعة قط ولا قرح على وفى رواية ولاقاح وفى لفظ قال لي قتلت مسعده قلت نعم ثم قال صلى الله عليه وسلم يدعو لأبي قتادة اللهم بارك له في شعره وبشره فمات أبو قتادة رضي الله عنه وهو ابن سبعين سنه وكأنه ابن خمس عشرة سنه اى وأعطاه صلى الله عليه وسلم فرس مسعده وسلاحه اى كما تقدم وقال بارك الله لك فيه وهذا السياق يدل على أن أبا قتادة رضي الله عنه انفرد عن الصحابة وتقدمهم وتخلف مسعده عن قومه مده مصارعه أبى قتادة له وقتله ولا مانع من ذلك وقيل استنفذوا نصف اللقح اى عشرة وما فيها جمل أبي جهل الذي غنمه صلى الله عليه وسلم يوم بدر وافلت القوم بالعشره الأخرى أي ولا ينافيه ما تقدم من قول أبي قتادة فانكشفوا عن اللقاح وجئت احرسها لان المراد جمله من اللقاح لكنه مخالف لما تقدم عن سلمه رضي الله عنه من قوله ما زلت ارشقهم يعني القوم حتى ما خلق الله من بعير من ظهررسول الله صلى الله عليه وسلم الا خلفته وراء ظهري وخلوا بينهم وبينه فليتأمل وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالجبل من ذي قرد بناحيه خيبر وتلاحق به الناس اى وقال له سلمه بن الأكوع يا رسول الله ان القوم عطاش فلو بعثني في مائة رجل استنفذت ما بقي في أيديهم من السرح واخذت باعناق القوم اى وقد يقال لا يخالف هذا ما تقدم من قوله حتى ما خلق الله من بعير من ظهر